السيد مصطفى الخميني
274
الطهارة الكبير
تقدير القلة ، وعدم لزومه على تقدير الكثرة . فإطالة البحث حول مفهوم " السؤر " ينحصر ثمرته بفهم مواقف كراهية الاستعمال ، وهو عندي غير مهم جدا . وأما ذهاب مثل " المبسوط " و " السرائر " و " المهذب " ( 1 ) إلى إنكار الملازمة بين طهارة الحيوان ، وجواز استعمال سؤره ، حيث منعوا استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه من الحيوان الحضر غير الآدمي والطيور ، إلا ما لا يمكن التحرز عنه ، كالهرة والفأرة والحية ، بل عن الحلي ( رحمه الله ) التصريح بنجاسته ( 2 ) ، معللين : بمفهوم رواية عمار بن موسى ( 3 ) ، وصحيحة ابن سنان ( 4 ) ، فهو مما لا يمكن الاصغاء إليه بالضرورة ، بعدما ورد النص بنفي البأس ، كما هو الواضح عند الكل . وبالجملة : إمكان الالتزام بالتفكيك غير كاف ، بعد أن تكون الأخبار ناظرة إلى تلك المسألة . ومما يمكن أن يتوهم : الالتزام بنجاسة الكر ، لصدق " السؤر " عليه ، وإمكان الالتزام بنجاسة الجمادات الباقية ، لشمول المفهوم لها كما لا يخفى ، فتأمل . مع اقتضاء مفهوم " السؤر " ذلك .
--> 1 - المبسوط 1 : 10 ، السرائر 1 : 85 ، المهذب 1 : 25 . 2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 438 ، السرائر 1 : 85 . 3 - الكافي 3 : 9 / 5 ، وسائل الشيعة 1 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 4 ، الحديث 2 . 4 - الكافي 3 : 9 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 231 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 5 ، الحديث 1 .